"المنعطف التأويلي" في العلوم الإنسانية؛ الأنثروبولوجيا الثقافية نموذجا
الكلمات المفتاحية:
التأويل، النموذج الابستيمولوجي، الأنثروبولوجيا الثقافية، الثقافة، الرمزالملخص
دخل مصطلح التأويل ميدان العلوم الاجتماعية والانسانية من أوسع الأبواب، وقد كانت نشأته مرتبطة بالكتاب المقدس، ليتسع في تطبيقاته الحديثة، فيشمل كافة العلوم الإنسانية كالتاريخ وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا وفلسفة الجمال والنقد الأدبي والفولكلور..وغيرها. وقد أثمرت المواجهة بين التأويل والعلوم الإنسانية والاجتماعية على الصعيد الابستيمولوجي صدارة فكرة "الثقافة" في ظل ما بعد الحداثة الذي تشهد حدوث تحولات نوعية في طبيعة العلاقات الإنسانية وتصورات المجتمع والفرد. ظهرت الأنثروبولوجيا التأويلية، في هذا السياق، من خلال أبرز ممثليها كليفورد غيرتز الذي يدين بالكثير للظاهراتية، فقد ركز التأويل الظاهراتي على البعد الجماعي للثقافة، وعلى «عالم المعاني الذي يشترك فيه الفرد مع الآخرين من خلال إنتاج الرمز واللغة والإشارات، ومن ثمة انصب اهتمامها على اللغة، على اعتبار أن النصوص هي ما يقدم البراهين الموضوعية عند التحليل. يطرح غيرتز في كتابه "تأويل الثقافات" فهما خاصا للثقافة التي يجعلها موضوع تأويل، موضحا أن هدف علم الأنثروبولوجيا هو توسيع فضاء الخطاب الإنساني بما يتناسب والمفهوم السيميائي (Semiotic) للثقافة

