Abstract:
إن استحداث المشرّع الجزائري للطّرق البديلة لحلّ النّزاعات كان يهدف إلى الحدّ من القضايا التي باتت تثقل كاهل القضاء من جهة ، و بغية التّقليص من آجال الفصل و تحسين نوعيّة الأحكام و القرارات القضائيّة من جهة أخرى ، باعتماد إجراءات الصّلح و الوساطة والتّحكيم لأوّل مرّة ، و يكون المشرّع الجزائري قد أراد التّعبير عن ذلك بمواكبته للتّشريعات الحديثة.
ونظرًا لما تحتلّه الوسائل البديلة لحلّ النّزاعات من مكانة بارزة في الفكر القانوني والاقتصادي على المستوى العالمي، و ما تمثّله في الحاضر من فعل مؤثّر على صعيد التّقاضي كان من الطّبيعي أن تعمل الدّول جاهدة لإيجاد إطار ملائم يضمن لهذه الوسائل تقنينها؛ ثم تطبيقها لتكون بذلك أداة فاعلة لتحقيق و تثبيت العدالة و صيانة الحقوق