Abstract:
يعد الجزاء الإجرائي أهم ما تتسم به القواعد الإجرائية, و ذلك من تقرير إعماله عند الترصد لكل مخالفة يظهر فيه العمل الإجرائي في شكل عير مطابق للمقتضيات الشكلية التي تمليها قاعدته الإجرائية, و التي وضعت خصيصا لحماية الحق الموضوعي.
أولي المشرع الجزائري لفكرة الجزاء الإجرائي أهمية بالغة في تنظيمها وفقا لقواعد قانونية إجرائية يؤطر بها الأعمال الإجرائية الخاصة بتسوية المنازعة الضّريبية, وذلك نزولا عند رغبة و نية المشرّع في تكريس الدور الفعّال الذي يلعبه الجزاء الإجرائي و المتمثل في تحقيق الحماية الموضوعية لأطراف هذه المنازعة, مع العلم أنّ ذلك لا يأتي إلا من خلال سعي المشّرع إلي تكريس فعالية مبدأ التوازن بين المقتضيات الشكلية للإجراء و المقتضيات الموضوعية للحق, و الذي يترجم في ظل معادلة إجرائية مفادها عدم المغالاة في شكل العمل الإجرائي إلي حد إهدار القيمة الموضوعية للحق, وإنما أن يحاول المشرع إيجاد آلية يوازي فيها بين شكل الإجراء و الحق الموضوعي, من أجل إبراز فعالية إعمال الجزاء الإجرائي في إطار النازعة الضّريبية.