Abstract:
لقد تبنى المشرع الجزائري التطور الذي شهدنه حركة الإصلاح العقابي و ذلك بالبحث في العدول عن فرض العقوبات التقليدية و اللجوء إلي وضع حلول للجريمة في إطار إصلاح المجرم و إعادة تأهيله ضمن وسائل تجسد في مجملها فكرة ما يسمى بالحد من العقاب.
من بين أهم السبل التي اعتمدها المشرع في تجسيده لهذه السياسة اعتماده علي الجزاء الإداري كبديل لنظيره الجزائي في محاربة طائفة من الجرائم و في مجالات عدة أهمها القطاع الاقتصادي, و ذلك بشكل يمكن معه تفادي المشاكل التي تنجم عن تطبيق الجزاء التقليدي.
لكن رغم ما بذله المشرع بشأن إعماله للجزاء الإداري و إحاطته بالضامنات القانونية و القضائية يؤخذ عليه عدم إعمال مادة الجزاء الإداري في تقنين موحد علي غرار بعض التشريعات في العالم