Abstract:
تتميز إجراءات التحقيق القضائي في المنازعة الضريبية بالتعقيد نظرا لاِرتباطها بالعديد من
القواعد التي يمليها نظام قانوني مزدوج تختلف نصوصه أحيانا بين قانون الإجراءات المدنية
والإدارية وقانون الإجراءات الجبائية.
كما أن الدور المحتشم الذي يؤد.يه القاضي المقرر في بحث الدليل الحاسم الذي يحدد مآل
النزاع الضريبي يزيد للإجراءات تعقيدا، على اعتبار تحمل المكلف بالضريبة لعبء الإثبات في
مواجهة الإدارة الجبائية التي تحوز وثائق الإثبات، ولا يقف القاضي معه في ذلك -مثل الدعاوى
الإدارية الأخرى، إلا لاِستخلاص القرائن القانونية.
زيادة على ذلك؛ فإ ن إجراءات التحقيق الخاصة التي يمليها قانون الإجراءات الجبائية يغيب
عنها الحياد أثناء مباشرتها، لأن أغلبها تتم بتدخّل أعوان مصلحة الضرائب مما يثير شبهة
الانحياز لمركز المدير الولائي للضرائب في الدعوى
هذا الوضع وإن كان يعكس خصوصية العمل الإجرائي عند التحقيق في المنازعة الضريبية
إلا أنّه يخلّ بالتوازن بين مراكز أطرافها؛ مما يقتضي على المشرع إعادة الاعتبار لمركز المكلف
بدفع الضريبة من خلال تعديل المنظومة القانونية في عدة جوانب إجرائية