Abstract:
تطرح الحماية القانونية للوثائق الإدارية في القانون الجزائري إشكاليات متعددة بسبب صعوبة التوفيق بين حق المواطن في الولوج إلى الوثائق الإدارية وبين متطلبات سرية الوثيقة ، هذه الأخيرة التي احاطها المشرع بالتدابير الوقائية من خلال تصنيفها في نظام سري غامض ،كما عزز ذلك بآليات احترازية لحماية معطيات ذات الطابع الشخصي الواردة في الوثيقة، بما يكرس احترام الخصوصية الرقمية والأمن المعلوماتي داخل الإدارة، اما من الناحية الجزائية فقد جرم المشرع أفعال تسريب الوثائق الإدارية السرية إلى جانب تجريم حيازة الوثائق بطرق غير قانونية أو التعدي عليها أو إتلافها، كما اضفى المشرع بعدا دوليا على هذه الجرائم مما يساهم في حماية الوثيقة الإدارية حتى خارج الدولة.
لكن لم يواكبهتعزيز حق الولوج إلى هذه الأخيرة،الذي أصبح حقا دستوريا هذا ما يحد من فعاليته خصوصا في ظل انعدام نص تشريعي، وكذا غياب هيئة إدارية مستقلة، الأمر الذي ساهم في ضعف ضمانات هذا الحق.