Abstract:
أدى التطور الصناعي المتسارع إلى تفاقم مخاطر التلوث البيئي وانعكاساته السلبية على الإنسان ومختلف عناصر البيئية، الأمر الذي جعل حماية البيئة من الملوثات والمحافظة على سلامتها من أبرز الالتزامات الملقاة على عاتق الدولة الحديثة، و يعتبر القانون الإداري من أهم الفروع القانونية التي تضطلع بتنظيم تدخل الإدارة في مجال البيئة، من خلال ما تتمتع به من سلطات وامتيازات قانونية تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة والحد من مظاهر التلوث.
في هذا الإطار تثار مسؤولية الإدارة عن الأضرار البيئية الناجمة عن تصرفاتها أو أعمالها غير المشروعة، لما قد يترتب عليها من مساس بحقوق الأفراد ومصالحهم المشروعة، وهو ما يستوجب إقرار آليات قانونية فعالة لضمان جبر الأضرار وتحقيق حماية البيئية المنشودة.