Abstract:
تناولت هذه المذكرة موضوعا بالغ الأهمية من منطلق أنه مرتبط بكيفيات تأسيس الدولة ووظائفها والأهداف من وراء نشأتها ، ومنه فقد إستقرأ البحث أهم الإشكالات المرتبطة بتحول وظيفة الدولة في ضوء التأصيلات الدستورية والإدارية للمذاهب الوضعية، (المذهب الليبرالي والاشتراكي والاجتماعي ) أين توقفنا عند الأسس التي يرتكز عليها كل مذهب من النواحي الدستورية والإدارية والاجتماعية ، وما ارتبط بها بمنظومة الحقوق والحريات ، في علاقتها بوظائف الدولة.
والملاحظ أنها كلها على بعضها وإن كانت بدرجات متفاوتة تتجاهل الجانب الروحي والعقائدي، وتستبعده من وظائف الدولة!، بما يتناقض مع طبيعة الفرد (الإنسان)، حتى أن نموذج الدولة الذي يسعى إلى تعميمه وعولمته على مستوى العالم هو دولة ذات صبغة (مسحة) تقنية، مادية لا تعكس جوهر وهوية الأمة التي تمثلها ،وهي التي تواجه اليوم أزمة عميقة، وإشكالات متعددة كونت قيدت و/أو أفرغت و/ أو حصرت وظيفة الدولة الروحية ، بما انعكس سلبا على المواطنين و/أو الأفراد في بعدهم وبناءهم الروحي و/أو ما يعرف بالمواطنة الروحية؟