Abstract:
أثبتت السلطة القمعية ذات الطبع التقريري محدوديتها في تحقيق فعالية الضبط الاقتصادي خاصة في ظل التحولات التي فرضتها العولمة الاقتصادية و رافقها من تعقيد في العلاقات و المعاملات الاقتصادية ، حيث أدى الاعتماد ألحصري على العقوبة إلى نتائج محدودة من حيث الاستجابة التنظيمية مما استدعى تطوير آليات بديلة تقوم على التفاوض و الحلول التوافقية. إذ توفر هذه الآليات استجابة أكثر مرونة وواقعية ، وتتيح إمكانية تصحيح الخلل دون اللجوء الفوري إلى الإجراءات الزجرية ، مما يساهم في التفعيل الدور الوقائي للسلطات الإدارية المستقلة ، و يعزز قدرتها على التدخل بفعالية ضمن بيئة اقتصادية متغيرة.
إن التوجه نحوى الطابع التعاقدي لسلطة العقاب لا يعني التخلي الصرامة، بل إعادة توجيهها في إطار تعاوني أكثر توازنا بين الإدارة و الفاعلين الاقتصاديين