Abstract:
تـعدّ الأشخاص الـمعنـوية العامة فـي الأصل خارج دائرة الـمـنافـسة، نـظراً لطـبـيـعة مهامها الإدارية الـمـرتبطة بتسيير الـمـرافق العامة وتـحقيق الـمصلحة العامة. غير أن هـذا الاستبعاد لـميـعد مطلقـا، إذ متى باشرت هـذه الجهات نشاطاً اقـتصـادياً، سـواء تـعـلق الأمـر بالإنتاج أو التوزيـع أو تقديم الخدمات، فإنها تـعامل كفاعـل اقـتصـادي وتُخضع لقـواعد الـمـنافـسة شأنها شأن الخواص.
وليس هـذا فقط بل يمكن أيضاً أن تخضع لأحـكام قـانـون الـمـنافـسة حتى فـي إطار ممارستها لصلاحياتها كسلطة عامة، إذا تبـين أن تصرفاتها سـواء كانت قرارات إدارية أو عقـوداً إدارية مثل الصفقـات العمومـية قد تُؤثر سلباً عـلى الـمـنافـسة داخل السـوق، سـواء مـن خلال التقييد أو الإقصـاء، وهـو ما يستدعي رقـابة القـاضي الإداري لضمان توازن بـين حماية الـمـرفق العام واحتـرام قـواعد الـمـنافـسة