الخبر الصحفي نحو توسيع مرجعيات الرواية وتحديات الشكل الجمالي مقاربات حول روايتي وحيدا في الليل لبشير مفتي ولخضر لياسمينة صالح
Approaches to Al Bashir Mufti’s “wahidan fi layl” and Yasmina Saleh’s “Lakhdar” novels
الكلمات المفتاحية:
الأدب، الصحافة، الرواية الجزائرية، خصائص الخطاب، العنف، التقرير الصحفيالملخص
أضحى الخطاب الصحفي الآن أكثر رواجا، بسبب الحياة المعاصرة التي أضحت مشدودة أكثر إلى الإعلام، وزاد من توسعه كثرة الأخبار وتسارعها وتأثيرها في مستقبل الإنسان. لقد أضحى الأدباء منغمسين في الميدان الإعلامي بدورهم بعدما تراجع القراء في الآونة الأخيرة عن مزاولة النشاط الأدبي أمام هيمنة الخطاب الإعلامي على الساحة الثقافية العالمية. وهذا يذكرنا بروح عصر النهضة الأوروبية حين أظهر الصحفيون الأدباء تطلعاتهم من أجل أن يصبحوا كتابا روائيين، واستعادت هذه الصلة وهجها في العصر الحديث، مع الجهود المبذولة من طرف الصحافة لتقويم المجتمع العربي والإسلامي وبعث يقظته وتجدديها. واقترابا مما سبق سنحاول تقصي الصلة الموجودة بين الصحافة والأدب عبر الرواية الجزائرية المعاصرة، على المستوى النصي تحديدا من خلال اختيار نموذجين الأول لـ بشير مفتي "وحيدا في الليل" والثاني لـ ياسمينة صالح في روايتها "لخضر"، لنلامس تأثيرات الصحافة كعمل اعلامي بالدرجة الأولى على النص الروائي، وتسرب خصائصه إلى هذا الخطاب انطلاقا من مهنة الكاتب الصحفية. مثل انشغال الروائي بالأحداث الواقعية اليومية المعاصرة المدرجة بكل دقائقها مدفوعا بفكرة التقصي عن الحقيقة ومعرفة تفاصيل الأمور ، واستخدام أسلوبا أقرب إلى الأسلوب التقريري البسيط الذي يهتم بالحدث والصورة.. وكذا تسرب مصطلحات متداولة في الخطاب الصحفي إلى الرواية مثل كلمة عصابة وكلمة محادثة، وكلمة عنف، هذا إلى جانب ميل الروائي نحو الوضوح لضمان الفهم

