ما بين الفاعلين النّحوي والدّلالي: بعض وجوه التّطابق واللاتطابق
الكلمات المفتاحية:
فاعل دلالي، دور دلالي، منفّذ، ضحيّة، بنية تصوّريّةالملخص
نهدف في هذا العمل إلى دراسة خصائص الفاعل النّحوي وبيان علاقته بالفاعل الدّلالي. ففي بعض الحالات
يحيل على فاعل حقيقيّ له بعد مرجعيّ في الواقع. فيتشكّل في أدوار دلاليّة متنوّعة. فيكون منّفذا أو مستفيدا أو مجرّبا
أو مؤثّرا في غيره. فيحصل تطابق بين الفاعلين النّحويّ والدّلاليّ. وقد يختفي الفاعل الحقيقيّ من بعض التّراكيب،
فيحيل الفاعل اللّغويّ على متحمّل للحدث. فينتج عن ذلك انعدام التّوافق بينهما.
ومردّ عمليّة التّناسب بينهما من عدمها إلى طبيعة الرّأس الفعلي المتحكّم في نظام الجملة مبنى ومعنى. فمن الأفعال
ما يقتضي منفّذا حقيقيّا للحدث، ومنها ما لا يحتاج إلى ذلك، فيلغيه تماما، ويستعيض عنه بمتحمّل لما يقع من أحداث
أو لما يطرأ من أحوال وصفات. ول كن تبقى تلك الأدوار على اختلافها وتنوّعها حاملة لوظيفة إعرابيّة واحدة هي
"الفاعل النّحويّ ."
وتعدّ تلك العلاقة بين الفاعلين اللّغويّ والدّلاليّ جزءا من علاقة أشمل بين بنية نظميّة سطحيّة وبنية تصوّريّة
مهيكلة في الفضاء الذّهنيّ

