الاقتباس والتناص والقرآنية نظرة في إشكالية المصطلحات والمفاهيم والتطبيقات
الكلمات المفتاحية:
الاقتباس، التناص، القرآنيةالملخص
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله التقاة الأطهار، وبعد، فإن الاستعانة بآيات القرآن الكريم، إما أن تكون اقتباسا نصيا حرفيا، وهذا مما جبل عليه كثير من الشعراء والكتّاب، وإمّا أن يكون تناصا بجمبة (بؤرة محورية)، أو بكلمتين من آية، أو برمز لصورة قرآنية، أو بتلميح لسورة قرآنية كاملة، أو بإيحاء لفكرة أو معنى، أو قصة قرآنية... ورأي الباحثين، أنّ التناص القرآني يستوعب الاقتباس الحرفي، كما المحّور، وأن النص القرآني إن استغرق النص البشري الشعري، أو النثري بنسبة طاغية غالبة في التعبير، فإنه يشكل من وجهة نظرنا، هذه الظاهرة الموسومة (بالقرآنية) في النص البشري... ومن البديهي أن ترنو النصوص البشرية، صوب النص القرآني السماوي، للإفادة منه، دعما لأفكارها، وتتويجا لأساليبها، وهي في كلّ ذلك على المسارين المشار إليهما في التطبيق، والإفادة (الاقتباس)، و(التناص)، تذهب بعيدا عن كل المصطلحات، والمفاهيم القديمة والحديثة، التي قد تومئ من طرف خفي إلى السرقة، أو إلى شبهة الأخذ، والمأخوذ، وتدنو اقترابا في الوقت عينه، إلى تفكير المتلقي ووجدانه المتفاعل مع النص القرآني من جهة، وسحر الصورة البيانية للمبدع البشري من جهة أخرى، ومن هنا تبقى للقرآن حينئذ، قدرته على القيمومة دائما، وقدرته على العطاء المستجد تواصلا، بطاقات لا حدود لها، وتبقى غاية المبدع تعالق النصوص من بعضها البعض، وتأليفها في نسيج لغوي جامع متناغم متجانس، يعلق في الخيال، ويداعب العاطفة، ويسكن إلى العقل والحمد لله أولا، وآخرا

