القرآن في فكر ابن عربي وليم تشيتيك

المؤلفون

  • د. السعيدي علي

الكلمات المفتاحية:

عربي، القرآن، التأويل، واجب الوجود

الملخص

تتناول هذه الدراسة الأسلوب الذي يتناول به ابن عربي القرآن الكريم من خلال وضع الكتاب الكريم في إطار فكره، على الرغم من عدم وجود عرض تفصيلي يُمكنه أنْ يُصَوِّر التشابك الوثيق بين فكره وبين القرآن أو الطريقة التي يُقدِّم بها في كثير من الأحيان تفسيرات أصيلة ومناسبة لآيات الكتاب وبشكل لافت . وترى الدراسة أنّ من أهمّ مفاتيح منهج ابن عربي في تفسير القرآن الكريم التمييزُ بين أمرين إلهيين: الأمر التكويني، وهو الكلمة المبدعة )كُن(، والأمر التكليفي، وهو ما يُحدّد أوامرَ ونواهِيَ الرسالات النبوية. فبينما أكَّد معظمُ علماءِ الدين على الدورِ التوجيهي للقرآن الكريم، ركَّز ابن عربي بشكلٍ أكبر على تصويره للواقع الموضوعي للوجود والوعي. كان فهم الوضع الفعلي للوجود، بطبيعة الحال، محور اهتمام الفلاسفة، إلاَّ أنَّ ابن عربي رأى أنَّ أسلوبهم العقلاني كان شديد الارتباط بالعقل والتنزيه، مما حال دون رؤية الصورة كاملة. أمَّا الكلام الإلهي الذي يظهر كنص مقدس، فهو يقدم أوضح تفسير ممكن للواقع، إذْ يكشف عن الوجود الحقيقي بلغة عقلانية وخيالية في آن واحد، دون القيود الكامنة في المنطق أو الأسطورة. فهم ابن عربي كل حقيقة مُدرَكة، سواء أكانت إلهية أم بشرية، طبيعية أم أخلاقية، روحية أم مادية، على أنَّها كلام الله. ورأى أوجه الشبه في كل مكان، إذ أرجع كل شيء إلى المتكلم الواحد. ويمكننا أنْ نرى تأكيده النموذجي على المنهج الوجودي بدلاً من القانوني والأخلاقي في مقطع يشرح فيه أنَّ الكلام الإلهي يُفصَّل في صورة الكون، والذات البشرية، والقرآن الكريم. نعم، إنَّ الأمر الإلهي، الذي تقوم عليه المعرفة والنشاط الديني، ليس إلاَّ كلام الله. لكن هذا الكلام الإلهي نفسه هو (كن) الخالق الذي يُوجد كل شيء. هذه حقيقة بسيطة من حقائق التوحيد: (لا متكلم إلاَّ الله). ولذلك، كما يقول في بيت شعر: (لا شيء سوى الصمت ، والحق وحده هو المتكلم [الناطق]. لا شيء إلاَّ الله، إذ لا خالق غيره".أولئك الذين يستمعون إلى الحق تعالى هم عِباده، أي جميع الخلق، لأنَّ كل مخلوق يخدم الله باتباعه الأمر التكويني في كل ما يفعله.

التنزيلات

منشور

2025-10-15

كيفية الاقتباس

د. السعيدي علي. (2025). القرآن في فكر ابن عربي وليم تشيتيك. مجلة التأويل و تحليل الخطاب, 6(02). استرجع في من https://univ-bejaia.dz/revue/IDA/article/view/858