الاستشراق، بحث في الثوابت والمتحوّلات
الكلمات المفتاحية:
استشراق، تغيّر، ثباتالملخص
إنّ من الطبيعي والمنطقي في مباحث علوم الإنسان أن تتغيّر الآراء والمواقف من ثقافة الآخر وحضارته
وخصائصه الانتربولوجية، بتغيّر مكتسباته وتطوّرها من جهة، وبتغيرّ محصول معارف الإنسان وعلومه من جهة
أخرى. ل كن أن تتغيّر خصائص الآخر وتتب ّدل ك ّل سياقاته، وتكتشف العلوم من الأنا والآخر ما كان مجهولا،
ورغم كلّ ذلك تظلّ المواقف المتبادلة بين ال أنا والاخر نفسها، فإنّ ذلك ممّا لا يستوعبه منطق ولا يستسيغه نظام
معرفيّ، ويؤكّد أنّ المسألة تدور على غير أسمائها الحقيقيّة.
استهدفت الورقة البحثيّة النظر في الصيرورة المعرفيّة للاستشراق، مبتغية البحث في صدى الاكتشافات
العلميّة في الفكر الاستشراقي، ومستهدفة في الآن نفسه دراسة أثر التحوّلات الانتربولوجية لحياة المسلم في فكر
المستشرقين. تبي ّن من خلال البحث أنّ جوهر الرؤية الاستشراقيّة واحد والهدف واحد، وإن تغيّرت السياقات
وتب ّدلت المناهج ممّا يطرح السؤال حول أسباب ثبات المواقف الاستشراقيّة وعدم تغيّرها؟

