Abstract:
الهدف المباشر الذي جاء من أجله النحو العربي هو الحفاظ على سلامة اللغة وحفظها من ظاهرة اللحن، فجاءت أصوله مستمدة من القرآن الكريم ومن كلام العرب الفصيح البليغ فظهرت عدة مدارس نحوية اختلفت فيما بينها وذلك حسب المرجعية الفكرية والثقافية لأصحابها، فابن مضاء القرطبي الذي عالج أصول النحو على طريقة مخالفة لمن سبقوه استطاع أن يفتح باب الاجتهاد في هذا العلم بعد أن كاد يغلق فبفضل المسائل التي أثارها عاد الدرس النحوي إلى الواجهة بعد أن كان نجمه يغيب، فقد اعتمد المذهب الظاهري وكانت آراؤه صريحة رغم الغموض الذي كان سائدا في بعضها، وكان يستند إلى جانب النص اللغوي، وكما يرى أن الاختلاف في التعليل قد بعد عن موضوعه. أما في العامل فقد كان يرفضه وقد اضطرب في دراسته في هذا الباب، فكانت متناقضة في كثير من المسائل التي تعرض لها، ورغم هذا يبقى ابن مضاءً من العلماء الأجلاء الذين وهبوا الدرس النحوي الكثير، فقد أقر الإعراب وبين أثره في الجملة على الرغم من ثورته على العوامل والعلل، وقد تأثر بآ رائه الكثير من العلماء المحدثين وساروا على دربه